السيد هاشم البحراني

407

البرهان في تفسير القرآن

لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : فإن شهدوا فلا تشهد معهم * ( قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِله واحِدٌ وإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ) * قوله تعالى : * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَه كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ [ 20 ] ) * 3432 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى ، يقول الله تبارك وتعالى : * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ ) * [ يعني التوراة والإنجيل ] * ( يَعْرِفُونَه كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ ) * يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأن الله جل وعز قد أنزل عليهم في التوراة والإنجيل والزبور صفة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وصفة أصحابه ومبعثه ومهاجره ، وهو قوله : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه والَّذِينَ مَعَه أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّه ورِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ ) * « 1 » فهذه صفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصفة أصحابه في التوراة والإنجيل ، فلما بعثه الله عز وجل عرفه أهل الكتاب كما قال الله جل جلاله » . 3433 / [ 2 ] - وقال علي بن إبراهيم : إن عمر بن الخطاب قال لعبد الله بن سلام : هل تعرفون محمدا في كتابكم ؟ قال : نعم والله ، نعرفه بالنعت الذي نعته الله لنا إذا رأيناه فيكم ، كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه مع الغلمان ، والذي يحلف به ابن سلام لأنا بمحمد هذا أشد معرفة مني بابني . قوله تعالى : * ( ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ [ 22 - 23 ] ) * 3434 / [ 3 ] - وقال علي بن إبراهيم : * ( ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ ) * أي كذبهم .

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 32 . 2 - تفسير القمّي 1 : 195 . 3 - تفسير القمّي 1 : 195 . ( 1 ) الفتح 48 : 29 .